ابن حجر العسقلاني
333
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
فامر الناصر بقطع يده فقطعت وسجن فرفع قصة يسأل فيها الافراج عنه فسأل عنه الناصر فلم يجد من يعرف خبره ولا سبب سجنه فقالوا اسألوا أحمد بن فضل اللّه فسألوه فعرف قصته واخبر بها مفصلة فامر الناصر بالافراج عنه وعن الرجل وذلك في شهر ربيع الآخر سنة 40 واستدعاه الناصر فاستحلفه « 1 » على المناصحة فدخل دمشق في المحرم سنة 41 فباشرها عوضا عن الشهاب يحيى بن القيسراني فلم يزل إلى أن عزل بأخيه بدر الدين في ثالث صفر سنة 43 ورسم عليه بالفلكية أربعة اشهر وطلب إلى مصر لكثرة الشكايات منه فشفع فيه اخوه علاء الدين فعاد إلى دمشق بطلا « 2 » فلما وقع الطاعون عزم على الحج ثم توجه باهله إلى القدس فماتت فدفنها ورجع فمات بحمى ربع اصابته فقضى يوم عرفة سنة 749 وكان أصل نسبته إلى عمر بن الخطاب تصنيف « 3 » كتابه فواصل السمر في فضائل آل عمر « 4 » في اربع مجلدات وعمل مسالك الابصار في أزيد من عشرين مجلدا والتعريف بالمصطلح الشريف وأشياء لطاف كثيرة وله شعر كثير جدا لكنه وسط ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال ولد سنة 700 وسمع الحديث وقرأ على الشيوخ وسمع معي من ست القضاة بنت الشيرازي وله تصانيف كثيرة أدبية وباع طويل « 5 » في الصناعتين وبراعة في البلاغتين واللّه اعلم * 829 - أحمد بن يحيى بن محمد بن بدر « 6 » الجزري الأصل الدمشقي الصالحي
--> ( 1 ) ر - فخلفه ( 2 ) ا - ر - ى - بطالا ( 3 ) ا - وصنف ( 4 ) ر - فضائل عمر ( 5 ) ر - أطول ( 6 ) ب - ر - بدر الدين *